مطلق أو تزايدي، بصري أو مغناطيسي.
تراقب المشفرات الخطية الحركة الخطية وتوفر معلومات عن الموضع على شكل إشارات كهربائية. في الأنظمة التي تعمل بمحركات مؤازرة، توفر المشفرات الخطية الموضع الدقيق للحمل، بالإضافة إلى معلومات السرعة والاتجاه التي يوفرها المشفر الدوراني للمحرك. أما في الأنظمة التي تعمل بمحركات متدرجة، والتي تعمل عادةً في وضع الحلقة المفتوحة دون معلومات عن الموضع، فإن إضافة مشفر خطي تزيد من دقة وموثوقية نظام تحديد المواقع دون تكلفة وتعقيد محرك مؤازر.
التقييم: مطلق أو تدريجي
عند اختيار مشفر خطي، أول ما يجب مراعاته هو نوع التغذية الراجعة المطلوبة للتطبيق - مطلقة أم تزايدية. تُخصص المشفرات المطلقة قيمة رقمية فريدة لكل موضع، مما يسمح لها بالحفاظ على معلومات دقيقة عن الموضع، حتى عند انقطاع التيار الكهربائي.
تعمل أجهزة التشفير التزايدي عن طريق توليد عدد محدد من النبضات لكل وحدة حركة، ثم عدّ هذه النبضات أثناء حركة الحمل. ولأنها تعتمد فقط على عدّ النبضات، فإن أجهزة التشفير التزايدي تفقد مرجع موضعها في حال انقطاع التيار الكهربائي. ولتحديد الموضع الفعلي للحمل عند بدء التشغيل أو إعادة التشغيل، يلزم إجراء عملية إعادة ضبط الموضع. وهذا يعني أن المستشعر (والحمل) يجب أن يتحرك إلى موضع مرجعي، ومن ثم يمكنه البدء في تحديد موضع الحمل. تجدر الإشارة إلى أنه حتى لو لم يكن الموضع الفعلي للحمل عند بدء التشغيل أو إعادة التشغيل بالغ الأهمية، فإن إجراء عملية إعادة ضبط الموضع قد يكون غير مرغوب فيه من حيث الوقت والإنتاجية. ويكتسب هذا الأمر أهمية خاصة في التطبيقات ذات الأشواط الطويلة والسرعات البطيئة، مثل أدوات الآلات، حيث يمكن أن تكون عملية إعادة ضبط الموضع عملية تستغرق وقتًا طويلاً.
يختلف خرج المشفرات المطلقة عن خرج المشفرات التزايدية، ويُؤخذ ذلك في الاعتبار عند دمجها في نظام التحكم. تُنتج المشفرات الخطية المطلقة خرجًا رقميًا، أو "كلمة"، تُشير إلى الموضع الفعلي للوحدة. وتُحدد دقة المشفر المطلق بعدد البتات في الكلمة.
تُنتج أجهزة التشفير التزايدي إشارة خرج تربيعية، بقناتين بينهما فرق طور 90 درجة. (يُتيح خرج القناتين مراقبة كلٍ من الموضع والاتجاه. في حال الحاجة إلى الموضع فقط، تُستخدم قناة واحدة). تُنتج بعض أجهزة التشفير التزايدي قناة ثالثة بنبضة واحدة، تُستخدم كمؤشر أو موضع مرجعي لتحديد نقطة البداية. يُحدد عدد النبضات لكل مسافة (بوصة أو مليمتر) دقة جهاز التشفير التزايدي. مع ذلك، يُمكن مضاعفة الدقة بحساب الحافتين الأمامية والخلفية للنبضة من قناة واحدة، أو يُمكن مضاعفتها أربع مرات بحساب الحافتين الأمامية والخلفية للنبضات من القناتين.
التقنية: بصرية أو مغناطيسية
بعد اتخاذ القرار بشأن التغذية الراجعة التزايدية أو المطلقة، يُنظر في الخطوة التالية لتحديد ما إذا كانت تقنية الاستشعار بصرية أم مغناطيسية. وبينما كانت المشفرات البصرية تاريخيًا الخيار الوحيد للدقة التي تقل عن 5 ميكرونات، فإن التحسينات في تقنية المقاييس المغناطيسية تسمح الآن بتحقيق دقة تصل إلى 1 ميكرون.
تستخدم المشفرات الضوئية مصدر ضوء وكاشفًا ضوئيًا لتحديد الموضع، إلا أن استخدامها للضوء يجعلها حساسة للأوساخ والحطام، مما قد يُؤثر على الإشارة. ويتأثر أداء هذه المشفرات بشكل كبير بالمسافة بين المستشعر والمقياس، والتي يجب ضبطها وصيانتها بدقة لضمان سلامة الإشارة. وهذا يعني ضرورة تركيبها بعناية، وتجنب الصدمات والاهتزازات.
تستخدم أجهزة التشفير المغناطيسية رأس قراءة مغناطيسي ومقياسًا مغناطيسيًا لتحديد الموضع. وعلى عكس أجهزة التشفير الضوئية، فإن أجهزة التشفير المغناطيسية لا تتأثر في الغالب بالأوساخ أو الحطام أو التلوث السائل. كما أن الصدمات والاهتزازات أقل عرضة للتأثير عليها. ومع ذلك، فهي حساسة للرقائق المغناطيسية، مثل الفولاذ أو الحديد، لأنها قد تتداخل مع المجال المغناطيسي.
على الرغم من أن أجهزة التشفير الخطي تُعتبر عادةً مكونًا إضافيًا للنظام، إلا أن فوائدها في كثير من الحالات تفوق الجهد والتكلفة الإضافية. فعلى سبيل المثال، في التطبيقات التي تعمل ببراغي كروية، يمكن اختيار برغي ذي دقة أقل عند استخدام جهاز تشفير خطي، لأن بيانات التغذية الراجعة من جهاز التشفير تسمح لوحدة التحكم بتعويض أخطاء تحديد الموضع الناتجة عن البرغي.
تاريخ النشر: 8 يونيو 2020





